الشيخ عزيز الله عطاردي
87
مسند الإمام الحسين ( ع )
عن علي بن جعفر الكوفي ، قال : سمعت سيدي علي بن محمّد ، يقول : حدثني أبي محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السّلام . وحدثنا محمّد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدثني أبو القاسم إسحاق بن جعفر العلوىّ ، قال : حدثني أبى جعفر بن محمّد بن علي ، عن سليمان ابن محمّد القرشي ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السّلام - واللّفظ لعلي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق - قال : دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام أبقضاء من اللّه وقدر ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أجل يا شيخ ، فو اللّه ما علوتم تلعة ولا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من اللّه وقدر فقال الشيخ : عند اللّه احتسب عنائي يا أمير المؤمنين ، فقال : مهلا يا شيخ ، لعلك تظنّ قضاء حتما وقدرا لازما لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والأمر والنهى والزجر ، ولسقط معنى الوعيد والوعد . لم يكن على مسيء لائمة ولا لمحسن محمدة ، ولكان المحسن أولى باللائمة من المذنب والمذنب أولى بالإحسان من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وقدرية هذه الأمة ومجوسها يا شيخ إن اللّه عز وجل كلف تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا « ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ » . قال : فنهض الشيخ وهو يقول : أنت الامام الّذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرّحمن غفرانا